الشافعي الصغير

28

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وإن لم يكن شارعا المتيقن نجاسته ولو بإخبار عدل رواية فيما يظهر فالمراد باليقين ما يفيد ثبوت النجاسة يعفى منه عما يتعذر أي يتعسر الاحتراز عنه غالبا وإن اختلط بمغلظ كما رجحه الزركشي وغيره وفارق دمه بالمشقة أو كثرتها في هذا دون ذاك ولأنه لا بد للناس من الانتشار في حوائجهم وكثير منهم لا يجد إلا ثوبا واحدا فلو أمروا بالغسل كلما أصابهم ذلك لعظمت المشقة واحترز بالمتيقن النجاسة عما يغلب على الظن اختلاطه بها كغالب الشوارع ففيه قولا الأصل والغالب وقد مر ومن ذلك ماء الميازيب المشكوك فيها بل اختار المصنف الجزم بطهارته وأفتى ابن الصلاح بطهارة الأوراق التي تعمل وتبسط وهي رطبة على الحيطان المعمولة برماد نجس